تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم ينكره مُنْكِرٌ، فكان إجماعاً.

وأما التعليل: فلأن الجماعة بحاجة إلى إتمام صلاتهم بالإمام، وقد التزم الإمام ذلك، فإذا عَجَزَ عن الوفاء بما التزم بنفسه استعان بغيره ممن يكمل الصلاة.

القول الثانِي: أن الاستخلاف لا يجوز. وهو قول قديم للشافعي، ورواية عن أحمد (1)، لأن الإمام لا يملك نقل الإمامة إلى غيره، والإمامة ثبتت بالاقتداء، ولم يحصل ذلك في حق الإمام الثانِي، لأن الاقتداء بتكبيرة الإحرام.

والأول هو الراجح، وهو جواز الاستخلاف، لقوة الدليل.

ثم اعلم أن الراجح من أقوال أهل العلم: أن الإمام له أن يستخلف المأموم مطلقاً، سواء سبقه الحدث، بأن أحدث ببول أو ريح أو غير ذلك، أو سبق الحدث بأن أحسَّ به ولم يحصل، أو دخل في الصلاة، ثم ذكر في أثنائها أنه على غير طهارة، فله أن يستخلف، ولا تبطل صلاة المأمومين، وهذا قول في المذهب، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ عبد الرحمن السعدي (2) لأن الأصل بقاء صحة صلاة المأموم، ولا يمكن إبطالها إلا بدليل صحيح، فالإمام بطلت صلاته

أو أمَّ مسبوقاً فيما فاتهما لعذرٍ فَخِلافٌ .........................................

(1) "المجموع" (4/ 241)، "الإنصاف" (2/ 32 - 35).

(2) "المغني" (2/ 504 - 506)، "الاختيارات" ص (69)، "الإنصاف" (2/ 32)، "المختارات الجلية" ص (33).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٧٧