قوله: (وَنِيَّتُهُمَا عند التحريمِ شَرْطٌ) أي: نية الإمام الإمامة، ونية المأموم الائتمام عند تكبيرة الإحرام شرط من شروط الصلاة، فإذا لم ينوِ الإمام الإمامة، أو المأموم الائتمام فصلاتهما باطلة، لقوله -: «إنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِ امرِئٍ مَا نَوَى» (1)، ولأن المأموم يريد أن يتبع غيره، فلا بد من نية الاتباع.
قوله: (لكنْ إن أَحْرَمَ مُنفرداً، ثم نَوى الإمامةَ ... فخلاف) ذكر المصنف هنا خمس مسائل، وبيّن أنها مختلف فيها، فقوله: (إن أحرم ... ) هذا شرط، وجوابه: قوله: (فخلاف)، كما سيأتي.
فالمسألة الأولى: أن يحرم منفرداً، ثم ينوي الإمامة، وصورتها أن يحرم منفرداً بالصلاة، فيأتي آخر ويقف معه ليكون إماماً له، فينوي الأول الإمامة، ففيها ثلاثة أقوال:
الأول: أن الصلاة لا تصح، لأنه انتقل من نية إلى نية، فتبطل، كما لو انتقل من فرض إلى فرض، إلا في النفل، لحديث ابن عباس {(2)، وكذا في حديث عائشة {في صلاة الصحابة - مع الرسول - في الليل (3). وهذا القول رواية عن أحمد.
أو الائتمام ........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه، في "مكروهات الصلاة".
(3) أخرجه البخاري (1129).