تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال سبقه بركنين: أن يسجد ويرفع قبل سجود إمامه، ثم يسجد الثانية قبل رفع إمامه من السجدة الأولى (فالركنان هما: السجود والجلوس) فهذا يُبطل الصلاة، لأنه مفارقة كثيرة، ولأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة.

واعلم أن القول المختار في المسابقة هو ما حققه الشيخ عبد الرحمن السعدي من أنه متى سبق إمامه عالماً، ذاكراً، فصلاته باطلة مطلقاً، سواء سبقه إلى الركن، أو بركن، أو بركنين، وسواء أدركه الإمام، أو رجع إلى ترتيب الصلاة، لأن النهي والوعيد يتناول هذا، وما نُهي عنه لذاته اقتضى الفساد والبطلان. وأما القول بأن السبق محرم، وأن الإبطال متوقف على السبق بركن الركوع، أو بركنين غيره، فهذا ليس عليه دليل، وهو خلاف ما نص عليه أحمد في رسالته المشهورة (1).

وأما إن كان جاهلاً، أو ناسياً، فصلاته صحيحة، إلا أن يزول عذره قبل أن يدركه الإمام، فإنه يلزمه الرجوع ليأتي بما سبقه فيه بعد إمامه، فإن لم يفعل عالماً، ذاكراً، بطلت صلاته.

وَنِيَّتُهُمَا عند التحريمِ شَرْطٌ، لكنْ إن أَحْرَمَ مُنفرداً، ثم نَوى الإمامةَ ..........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: "المختارات الجلية" للشيخ عبد الرحمن السعدي ص (40)، و"رسالة أحمد" التي ذكر الشيخ عبدالرحمن، مشكوك في نسبتها إليه، فقد نفاها الذهبي في "السير" (11/ 287)، والألباني في "صفة الصلاة" ص (33)، وانظر: "إعادة النظر في بعض ما نُسب إلى إمام أهل الأثر، أحمد ابن حنبل" ص (93).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٧٢