وقوله: (أو رفع فأتى به معه) أي: أو رفع من سجوده -مثلاً- الذي سبق به الإمام، فأتى به مع الإمام، أي: عقب الإمام، لأنه تكره موافقته.
وقوله: (فلا بأس) أي: تصح صلاته، فظاهر كلامه أنه إذا سبق إمامه بركن فلحقه فيه الإمام، أو رجع فأتى به مع الإمام أن الصلاة في الحالين صحيحة، وعليه فلا يلزم الرجوع، فلو لحقه فيه الإمام كفى، لما تقدم من التعليل. والصحيح: أنه يجب عليه الرجوع ليأتي به بعد فعل الإمام، لأن السبق محرم، منهي عنه، متوعد عليه بالعقوبة في قوله -: «أمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَاسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَاسَهُ رَاسَ حِمَارٍ أو يَجعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» (1).
قال في "الفروع": "والأشهر لا تبطل، إن عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه، فإن أبى بطلت" (2).
قوله: (وَسْبقُهُ بركنين مُبْطِلٌ) أي: سَبْقُ المأمومِ إمامَهُ بركنين مبطل لصلاته، وهذا يؤيد ما تقدم من أن المصنف يرى أن السبق بركن لا يبطل، فهو تصريح بمفهوم الجملة السابقة.
(1) تقدم تخريجه في باب "أركان الصلاة وواجباتها".
(2) "الفتاوى" (23/ 337)، "الفروع" (1/ 592).