تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ما يقع في المساجد التي على ظهر الطريق مما ليس فيه مؤذن راتب، ولا إمام معلوم فيصلي فيه المارة جماعة جماعة، فهذا لا محذور فيه، لعدم المعنى المتقدم، وقد نقل النووي الإجماع على ذلك (1).

قوله: (وَلَو سَبَقَ إِمَامَهُ بِرُكنٍ) الركن: ما لا يسقط لا عمداً ولا سهواً، كالركوع، والرفع منه، والسجود، وغيرها. والسبق بالركن معناه: أن يفعل الركن ويفرغ منه قبل إمامه. مثل: أن يركع ويرفع قبل أن يركع إمامه، أو يسجد ويرفع قبل أن يسجد إمامه، لكن يفهم من قوله الآتي: (فَلَحِقَهُ فيه) أنه سبقه إلى ركن، أي: شرع في فعله قبل شروع الإمام، كأن يركع قبل إمامه، أو يسجد قبل إمامه، ونحو ذلك.

قوله: (فَلَحِقَهُ فيه) أي: لحق الإمامُ المأمومَ في هذا الركن، بأن سجد المأموم قبل إمامه، ولم يرجع حتى لحقه الإمام وهو في سجوده، (فلا بأس) أي: صحَّت تلك الركعة واعتدَّ بها، لأنه سبق يسير، وقد اجتمع معه في الركن (2).

وَسْبقُهُ بركنين مُبْطِلٌ ..............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثانِي: أنه إذا لم يَعُدْ حتى لحقه الإمام في الركن بطلت صلاته، لأنه ترك الواجب عمداً.

(1) "المجموع شرح المهذب" (4/ 222).

(2) انظر: "أحكام الإمامة والائتمام" ص (411 - 412).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٧٠