يلزم أن يصلي معهم، لقوله في حديث يزيد بن الأسود - رضي الله عنه -: «إذَا أَتَيتُمَا مَسجِدَ جَمَاعَة»، والله أعلم.
قوله: (وَشَفَعَ المغربَ برابعةٍ) أي: أن له أن يعيد المغرب، وهذا على القول الصحيح، لعموم الأدلة -كما مضى- ولأن لها سبباً وهو حضور الجماعة، وهذا رواية عن أحمد.
فيعيد المغرب، ولكن إذا سلَّم الإمام أتى بركعة رابعة، وذلك لأن المغرب وتر النهار، والوتر لا يسن تكراره، فيشفعها بركعة رابعة، لئلا تكون وتراً، وقد أفتى بذلك إمام السنة أحمد بن حنبل. قال أبو داود: "سمعت أحمد قال له رجل: إذا دخلت المسجد وقد صليت العصر، وأقيمت الصلاة؟ قال: صلِّ معهم، قيل:
وتُعادُ في غير الثلاثةِ مَسَاجِدَ .....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والظهر؟ قال: والصلوات كلها، قال أبو داود لأحمد: والمغرب، إذا صليتُها أضيف إليها ركعة؟ قال: نعم" (1).
قال ابن أبي شيبة في "مصنفه": "باب من قال: إذا أعدتَ المغرب فاشفع بركعة"، وذكر آثاراً عن السلف، ومنها: عن علي - رضي الله عنه - قال: "يشفع بركعة. يعني: إذا أعاد المغرب" (2).
(1) "مسائل الإمام أحمد" لأبي داود ص (48).
(2) "المصنف" (2/ 276).