تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (فإن صلَّى، ثم حَضَرَ جَماعةً أعادها معهم) أي: فإن صلى إنسان فرضه في منْزله، أو في مسجد آخر، ثم دخل مسجداً وأهله يصلون أعاد صلاته التي صلاها معهم مرة ثانية، وتكون الثانِية نافلة في حقه، على القول الصحيح.

وظاهر كلامه سواء كان الوقت وقت نهي أم لا؟، لحديث البراء ابن عازب - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلا تَقُل: إِنِّي قَدْ صَلَّيتُ فَلا أُصَلِّي» (1)، ولحديث يزيد بن الأسود - رضي الله عنه - في قصة الرجلين -وتقدم في أوقات النهي في آخر "التطوع"-.

وحديث البراء - رضي الله عنه - مطلق لم يفرق النبي - بين صلاة وصلاة، فله أن يعيد الصبح، والعصر، والمغرب، كباقي الصلوات.

وَشَفَعَ المغربَ برابعةٍ .............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن رشد: "والتمسك بالعموم أقوى" (2). ويؤيد ذلك حديث يزيد ابن الأسود، فإنه في إعادة الفجر، كما تقدم.

هذا الدليل، وأما التعليل فلتحصيل الأجر إذا صلَّى مرة أخرى، ولئلا يكون قعوده والناس يصلون ذريعة إلى إساءة الظن به، والوقوع في عرضه.

وظاهر قوله: (ثم حَضَرَ جَماعةً) أنه لا فرق بين أن يحضر مسجداً، أو مصلَّى فيه جماعة. ولكن لو حضر جماعة يصلون في منْزل لعذر، فالظاهر أنه لا

(1) أخرجه مسلم (242).

(2) "بداية المجتهد" (1/ 179).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٦٥