تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-إن شاء الله- وأما حديث: «إنَّ أعظَمَ النَّاسِ أجرَاً ... » فالظاهر أن المراد به: المسجد الذي لا يوجد أقرب منه، والله أعلم.

قوله: (ثُمَّ البيتُ) أي: يلي المسجد في الأفضلية أن يصليها في البيت، فإذا صلاها جماعة في البيت جاز، ولكن ما تقدم هو الأفضل، لعموم: «جُعِلَتْ لِيَ

الأرضُ مَسْجِدَاً وَطَهُورَاً» (1) فالأرض كلها مسجد، والمقصود الجماعة، وهي حاصلة ولو في البيت، لكنها في المسجد أفضل.

وقد مشى المصنف في هذا القول على رواية عن الإمام أحمد (2)، وهو مذهب الحنفية، وهو قول مالك، والشافعي (3)، وهو أنه يجوز فعل الجماعة في غير المسجد.

والقول الثانِي: ليس له فعلها في البيت، وهو رواية عن أحمد -أيضاً- (4) وهذا هو الصحيح، لما تقدم من الأدلة أول الباب، ويؤيد ذلك قول عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه -: «من سَرَّهُ أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهنَّ، فإن الله شرع لنبيكم - سُنن الهُدى، وإنَّهُنَّ من

(1) تقدم تخريجه في "التيمم".

(2) "الإنصاف" (2/ 213).

(3) انظر: "المدونة الكبرى" (1/ 179)، "الأم" (1/ 180)، "الهداية" (1/ 55).

(4) "الإنصاف" (2/ 213).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٦١