والتشويش على المصلين. وسيأتي لذلك مزيد توجيه في آخر باب "الإمامة" -إن شاء الله تعالى-.
لِلخَمْسِ، وفي مسجدٍ لا تُقَامُ إلا بحضورِهِ أَفْضَلُ ...............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر كلام المصنف: أن الجماعة تجب في السفر والحضر، لأنه لم يقيد الوجوب بالحضر ودليله: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ (((((((فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ • (((((((((مِنْهُمْ ((((((﴾ (1) لأنها نزلت في صلاة الخوف، والغالب كون الخوف في السفر.
قوله: (لِلخَمْسِ) أي: تجب الجماعة للصلوات الخمس. وظاهره أنه لا فرق بين المؤداة والمقضية، فالمؤداة ما فُعِلت في وقتها، والمقضية ما فعلت بعد وقتها، ودليل ذلك أن النبي - لما نام هو وأصحابه عن صلاة الفجر، ولم يستيقظوا إلا بعد الشمس، صلى بهم جماعة -كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (2) على أن من أخر الصلاة عن وقتها لعذر لا تكون قضاء، بل هي أداء، على القول الصحيح، لحديث: «مَن نَامَ عَن صَلاةٍ، أو نَسِيَهَا فَليُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا ... » (3).
ومفهوم كلام المصنف: أن الجماعة لا تجب للنافلة، لكن لو صليت جماعة أحياناً فلا بأس -وتقدم ذلك في "صلاة التطوع"-.
(1) سورة النساء، الآية (102).
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.