وهذا مذهب الحنفية والمالكية، والمشهور من مذهب الحنابلة (1)، مستدلين بعموم أحاديث النهي عن الصلاة في هذه الأوقات.
قالوا: فيقدم عموم النهي على عموم الأمر، لأن أحاديث النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر أقوى، لأنها بلغت مبلغ المتواتر (2).
والراجح هو القول الأول، لأنه به تجتمع الأدلة، فيحمل النهي على ما لا سبب له، ويُخص منه ما له سبب.
وقول المصنف: (إلا بِمَا لَهُ سَبَبٌ) مفهومه: أن الذي لا سبب له وهو التطوع المطلق لا يجوز في أوقات النهي، والله أعلم.
(1) "شرح فتح القدير" (1/ 231)، "الكافي" لابن عبد البر (1/ 195)، "المغني" (2/ 533)، "الشرح الممتع" (4/ 176).
(2) "شرح معاني الآثار" (1/ 304، 364)، (2/ 186)، "نظم المتناثر من الحديث المتواتر" ص (69).
شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٥٤