تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَينَ قَرْنَي شَيطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ» ومثله قال في غروبها (1).
قوله: (وَعِنْدَ الاستواءِ إلى الزوالِ) هذا الوقت الثالث. والاستواء بمعنى الاعتدال والاستقامة. والمراد باستواء الشمس: وجودها في وسط السماء عندما يصبح ظلُّ كلِّ شيء تحته.
وقد دلَّ على ذلك وما قبله حديث عقبة - رضي الله عنه - قال: «ثلاث ساعات نَهانا رسول الله - أن نصلي فيهنّ، وأن نقبر موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تَضَيَّف الشمس للغروب حتى تغرب» (2).
وقوله في الحديث: «حين يقوم قائم الظهيرة» الظهيرة: هي شدة الحر.
إلا بِمَا لَهُ سَبَبٌ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقائمها: هو البعير يكون باركاً، ثم يقوم من شدة حرِّ الأرض، أو أن المعنى: أنه لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في الشرق ولا في الغرب.
وقوله: «تَضَيَّف» بفتح التاء والضاد وتشديد الياء أي: تميل.
(1) أخرجه مسلم (832).
(2) تقدم تخريجه قبل حديث.