وبعضهم يذكر تحت هذا الوقت وقتين:
الأول: من الفجر إلى طلوع الشمس.
والثانِي: من طلوعها حتى ترتفع.
قوله: (وَبَعْدَ العصرِ إلى الغروبِ) هذا الوقت الثانِي. والمراد بعد صلاة العصر، لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه -: «لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» (1).
وقوله: (إلى الغروبِ) يدخل فيه وقتان: بعد العصر إلى الشروع في الغروب. وإذا شرعت فيه حتى يتم. ودليل ذلك: حديث ابن عمر {أن النبي - قال: «إذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَغِيبَ» (2). وفي حديث عقبة - رضي الله عنه - الآتي:
وَعِنْدَ الاستواءِ إلى الزوالِ .......................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغُروبِ حَتَّى تَغرُب» (3).
والحكمة من النهي عن التطوع في هذين الوقتين ما ورد في حديث عمرو بن عَبَسَةَ - رضي الله عنه - وفيه: «ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلاةِ حِينَ تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه البخاري (582)، ومسلم (829).
(3) أخرجه مسلم (831).