تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (إلى الارتفاعِ) أي: إلى أن ترتفع الشمس عن الأفق. ولم يذكر المؤلف مقدار الارتفاع، وتقدم ذكره في صلاة الضحى.

ودليل الارتفاع: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول: «لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (1).

وعلى هذا تُحمل الروايات الأخرى مثل حديث ابن عباس {قال: «شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي - نَهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس». وعند مسلم في إحدى روايتيه: «حتى تطلع الشمس» (2). وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه: «حتى تطلع الشمس» (3).

وَبَعْدَ العصرِ إلى الغروبِ ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومثله من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - (4)، لأن المراد بإشراقها: إضاءتها وارتفاعها. وكذا المراد بالطلوع ارتفاعها وإشراقها، لا مجرد ظهور قرصها. قاله القاضي عياض (5)، ووافقه النووي (6)، والغرض من هذا: الجمع بين ألفاظ الحديث.

(1) أخرجه البخاري (586)، ومسلم (827).

(2) أخرجه البخاري (581)، ومسلم (826).

(3) أخرجه البخاري (584)، ومسلم (825).

(4) تقدم تخريجه.

(5) "شرح صحيح مسلم "للقاضي عياض (3/ 203).

(6) "شرح صحيح مسلم "للنووي (6/ 360 - 361).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٤٨