3 - أن ابن عمر {كان يسجد على غير وضوء (1). وقد كان يسجد مع النبي - جميع من حضر تلاوته، ولم ينقل أنه أمر أحداً منهم بالوضوء، ويبعد أن يكونوا جميعاً متوضئين (2).
قوله: (ولا يَتَطَوَّعُ بعد الفجرِ إلى الارتفاعِ) شرع المصنف في بيان أوقات النهي، فذكر أنها ثلاثة، وهذا بالاختصار، وأما بالبسط فهي خمسة.
وقوله: (ولا يَتَطَوَّعُ) أي: لا يصلي تطوعاً، وهذا احتراز من قضاء الفريضة، فإنها تصلى، لحديث: «مَنْ نَامَ عَن صَلاةٍ أو نَسِيَهَا، فَليُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» (3) وهذا عامٌّ في جميع الأوقات.
وقوله: (بعد الفجرِ) أي: بعد صلاة الفجر، وليس المراد بعد طلوع الفجر. هذا هو القول الصحيح، بدليل: «لا صَلاةَ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ» (4).
وعلى هذا فالوقت الذي بين الأذان للفجر والإقامة ليس وقت نَهي، ولكن لا يُشرع فيه سوى ركعتي الفجر، ولهذا خففهما النبي -.
(1) علقه البخاري مجزوماً به (2/ 551 "فتح").
(2) انظر: "مجموع الفتاوى" (21/ 278).
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه مسلم (827).