قوله: (لقارئٍ ومُسْتَمِع) القارئ هو التالي، والمستمع هو الذي ينصت للقارئ، بخلاف السامع فهو الذي يسمع الشيء دون أن ينصت إليه، فيسجد المستمع، لحديث ابن عمر {قال: «كان النبي - يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد، ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضعاً لجبهته» (1).
كالصلاة، بلا تَشَهُّدٍ ..............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كالصَّلاة، بلا تَشَهُّدٍ) أي: إن سجود التلاوة كالصلاة، فيعتبر له ما يعتبر للصلاة من الطهارة من الحدث، والطهارة من النجاسة في البدن، والثوب، والمكان، واستقبال القبلة، وستر العورة، ما عدا التشهد، فليس في سجود التلاوة تشهد.
ويدخل في كلام المصنف التسليم، لأنه لم يستثنه، وهو الصحيح من المذهب، وتجزئه تسليمة واحدة عن يمينه (2).
والقول الثانِي: أن سجود التلاوة ليس بصلاة، بل حكمه حكم الدعاء، فيجوز على غير طهارة، ولغير القبلة، وليس له تكبير ولا سلام، ونصر هذا القول
(1) أخرجه البخاري (1075)، ومسلم (575).
(2) "الإنصاف" (2/ 198).