ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله- في "أوقات النهي" وقدَّره بعض العلماء باثنتي عشرة دقيقة إلى خمس عشرة دقيقة (1)، والله أعلم.
والدليل على أن وقتها أول النهار الحديث -المتقدم-: «اركَع لِي أَوَّلَ النَّهَارِ أربَعَ رَكَعَاتٍ».
قوله: (إلى الزوالِ) لو قال: (قبيل الزوال) لكان أحسن، لأن ما قبل الزوال وقت نَهي، ينهى عن الصلاة فيه.
وأفضل وقت لصلاة الضحى ما في حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - على أهل قباء وهم يصلون، فقال: «صلاةُ الأَوَّابِينَ إذَا رَمِضَتِ الفِصَالُ»، وفي لفظ: «حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ» (2).
قوله: (وَسُنَّ أربعَ عَشْرَةَ سجدةً) أي: إن سجود التلاوة سنة وليس بواجب، وهذا مذهب الجمهور، ومن أدلتهم: حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: «أنه قرأ على النبي - ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد فيها» (3). وهذا من أقوى أدلة الجمهور، ولو كان السجود واجباً لأمره النبي - به، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
(1) الشرح الممتع (4/ 162).
(2) أخرجه مسلم (748)، وترمَض: بفتح الميم، من "رمِضت" بكسرها، أي: تحترق من الرمضاء.
(3) أخرجه البخاري (1072).