ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والصحيح أنه لا حَدَّ لأكثر صلاة الضحى، لحديث عائشة {قالت: «كَانَ رَسُولُ الله يُصَلِّي الضُّحَى أَربَعَاً، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ الله» (1).
وأما حديث أم هانئ فلا دلالة فيه على عدم شرعية الزيادة، ثم هي قضية عين هكذا وقعت.
قوله: (إذَا عَلَتِ الشَّمسُ) هذا بيان وقتها، وهو وقت جواز، ووقت فضيلة.
والمراد بعلو الشمس: ارتفاعها، وقد ورد في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -: «حَتَّى تَرتَفِعَ قَيدَ رُمحٍ» (2). وفي حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه - رضي الله عنه -: «لا صَلاةَ حَتَّى تَكُونَ الشَّمسُ قَيدَ رُمحٍ أو رُمحَينَ ... » (3). وكلاهما ضعيف، ثم إن الرماح تختلف بعضها عن بعض في الطول والقصر (4). ويكفي في ذلك أن وصف الارتفاع ثابت في الأحاديث الصحيحة كما سيأتي - إن شاء
إلى الزوالِ، وَسُنَّ أربعَ عَشْرَةَ سجدةً ...........................................
(1) أخرجه مسلم (719).
(2) أخرجه عبد الرزاق (2/ 424)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (8/ 347)، من طريق عبدالرحمن بن سابط، عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، وإسناده ضعيف لانقطاعه، لأن عبد الرحمن ابن سابط لم يدرك أبا أمامة، وقد تقدم بيان ذلك قريباً.
(3) أخرجه الطبراني في "الكبير" (1/ 133)، وإسناده ضعيف، لأن فيه من لا يُعرفون، قال في "مجمع الزوائد" (4/ 243): "أبو سلمة لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله حديثهم حسن".
(4) انظر: "الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول - "ص (218).