وأدنَى الضُّحَى ثنتان .............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا في النفل خاصة. ولهذا ساق المصنف هذه المسألة في التطوع.
وقوله: (ثم قاعداً) أي: بلا عذر، فإن كان بعذر وكان من عادته أن يصلي قائماً، كان له الأجر كاملاً، لحديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إذا مَرِضَ العبدُ أو سافرَ كُتب لَهُ مِثلُ ما كَانَ يَعمَلُ مُقِيمَاً صَحِيحَاً» (1).
ودليل ما ذكر المصنف حديث عمران - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: «مَنْ صَلَّى قَائِماً فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِداً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِماً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ» (2).
لكن لم يأخذ جمهور العلماء بالشطر الأخير من الحديث. قال شيخ الإسلام بن تيمية: "ولا يجوز التطوع مضطجعاً، وهو قول جمهور العلماء" (3).
وقال ابن حزم:"يجوز ذلك أخذاً بظاهر الحديث" (4). وهو قول وجيه جداً. فإن ذلك لفظ وارد عن الشرع، وفيه تحبيب النفل إلى النفس وتنشيطها عليه.
قوله: (وأدنَى الضُّحَى ثنتان) أي: أقل صلاة الضحى ركعتان، لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ
(1) أخرجه البخاري (2996).
(2) أخرجه البخاري (1116).
(3) "الاختيارات "ص (65).
(4) "المحلى" (3/ 56).