ثم النهارُ في بيتِهِ ...................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ ... » (1).
وفي رواية: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيلِ أَو ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ... ». وفي رواية: «يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنيَا لِشَطرِ الليلِ، أو لِثُلُثِ الليلِ الآخِرِ». وفي رواية: «إنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ الأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَل مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَل مِنْ تَائِبٍ؟ هَل مِنْ سَائِلٍ؟ هَل مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ» (2).
وقد جمع ابن حبان بين هذه الروايات فقال: "ويحتمل أن يكون نزوله في بعض الليالي حتى يبقى ثلث الليل الآخر، وفي بعضها حتى يذهب ثلث الليل الأول، حتى لا يكون بعد الخبرين تَهاترٌ ولا تضاد" (3).
قوله: (ثم النهارُ في بيتِهِ) أي: يلي صلاة الليل في الأفضلية صلاة النهار، وذلك في بيته، لحديث عبد الله بن عمرو {عن النبي - قال: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً» (4).
(1) أخرجه البخاري (1145)، ومسلم (758).
(2) هذه الروايات كلها عند مسلم (758) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وحديث: «إن الله يمهل ... » عن أبي سعيد، وأبي هريرة {عند مسلم (758) (172).
(3) "صحيح ابن حبان" (3/ 202). والتهاتر: التساقط والبطلان. انظر:"المصباح المنير"ص (633).
(4) أخرجه البخاري (432)، ومسلم (777)