تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَطُهُ، ثم الشَّطْرُ الأخيرُ .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصيف- مع ميل النفس إليه مجاهدة عظيمة (1).

وفي قيام الليل فوائد كثيرة ومصالح عظيمة لا يمكن حصرها، ففيه الاقتداء بالنبي - والتأسي به، وهو سبب من أسباب دخول الجنة، وفيه تكفير السيئات ورفعة الدرجات، وهو نور في الوجه، ويقظة في القلب، ومن فوائده المحافظة على صلاة الفجر مع الجماعة، وأعظم بها من فائدة!

قوله: (وَسَطُهُ) أي: وسط الليل أفضل من طرفيه، والمراد به: الثلث الذي بعد النصف الأول.

قوله: (ثم الشَّطْرُ الأخيرُ) أي: النصف الأخير أفضل من أوله إن قسمته نصفين (2)، ولعل مراد المصنف السدس الرابع والخامس من الشطر الأخير، قال تعالى: ﴿(((((((((((((((هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (3)، ولأنه قيام داود -عليه الصلاة والسلام- فقد كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه (4)، وذلك لِيَنقضَ التعب الحاصل بالقيام، فيدرك العبادة مع راحة الجسم، وهذا هو جوف الليل الآخر، وقد ورد عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الدعاء أَسْمَعُ؟ قال:

(1) انظر: "لطائف المعارف" ص (45).

(2) "الإنصاف" (2/ 185)، "نهاية المحتاج" (2/ 130).

(3) سورة الذاريات، الآية (18).

(4) أخرجه البخاري (1131)، ومسلم (1159) (189).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٣٥