تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ صلاةُ الليلِ ....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحينئذٍ فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره ... " (1).

وعلى المأموم ألا ينصرف قبل إمامه ولو صلى عشرين، لقوله -: «مَنْ قَامَ مَع الإمَامِ حَتَّى يَنصَرِف كُتِبَ لَهُ قِيامُ لَيلَةٍ» (2).

والانصراف خلاف السُنَّة وتفويتٌ لما يُرجى من الأجر، وكان الصحابة - يوافقون إمامهم حتى فيما زاد على ما يرونه مشروعاً، فهذا عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - صلَّى وراء عثمان في منى أربعاً، مع أنه لا يرى الإتمام، ولما قيل له: عِبتَ على عثمان ثم صليت أربعاً! قال: "الخلاف شر". وفي رواية: "إني لأكره الخلاف" (3).

قوله: (ثُمَّ صلاةُ الليلِ) أي: يلي التراويح في الآكدية صلاة الليل، فهي من أفضل التطوعات، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ

(1) "مجموع الفتاوى" (23/ 113)، وانظر: أجوبة الشيخ عبد العزيز بن باز على أسئلة "صلاة الليل والتراويح".

(2) أخرجه أبو داود (1375)، والترمذي (806)، والنسائي (3/ 83) , وابن ماجه (1327)، وأحمد (5/ 159)، عن أبي ذر - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه ابن خزيمة (2206)، وابن حبان (2547).

(3) أخرجه أبو داود (1960) بسند صحيح، والرواية المذكورة للبيهقي (3/ 144)، وانظر: "فتح الباري" (2/ 564)، و"الصحيحة" رقم (224).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٣٤