ولم يثبت من سنة الرسول - ما يدل على مشروعية العشرين في رمضان فالأفضل للإمام أن يقتصر على إحدى عشرة ركعة، وهذا أرفق بالناس، وأعون للإمام ومن خلفه على الخشوع في ركوعه وسجوده وقراءته، لكن لو زاد وصلى عشرين لا يُنكر عليه ولا يُبَدَّع، بدليل أن النبي - سأله رجل عن صلاة الليل فقال: «مَثنَى مَثنَى، فَإِذَا خَشِيَ أحَدُكُم الصُّبحَ فَليُوتِر بِوَاحِدَةٍ» (1)، ولم يحدد لهذا الرجل مقداراً معيناً من الركعات، وإلا لبينه النبي -، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -بعد أن ذكر العشرين، والثلاث عشرة، وغيرها-: "والصواب أن ذلك جميعه حسن، كما قد نصَّ على ذلك الإمام أحمد، وأنه لا يُوَقَّتُ في قيام رمضان عدد، فإن النبي - لم يوقت فيها عدداً،
(1) تقدم تخريجه.