تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عمر {: أن النبي - قال: «رَحِمَ الله امرَأً صَلَّى قَبلَ العَصرِ أربَعَاً» (1).

وورد في حديث عاصم السلولي قال: سألنا علياً عن تطوع رسول الله - بالنهار. فقال: إنكم لا تطيقونه، وساق الحديث إلى أن قال: «وَأربَعَاً قَبلَ العَصرِ» (2).

وعلى هذا فتكون الأربع قبل العصر ورد فيها السنة القولية والفعلية، ولذا يرى بعض أهل العلم أنها من الرواتب (3)، ولا ينفي ذلك أن ابن عمر {لم

وَبَعْدَ المَغرِبِ والعشاءِ، وقَبْلَ الصبحِ، وهما أَفْضَلُ ...............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يذكر هذه الركعات في حديثه السابق: «حفظت عن رسول الله - عشر ركعات ... » لأنه أخبر بما حفظه من فعل النبي -، ولم يخبر عن غير ذلك، فلا تنافي بين الحديثين. ذكر ذلك ابن القيم (4).

(1) أخرجه أبو داود (1271)، والترمذي (430)، وأحمد (4/ 203)، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (2453)، وابن خزيمة (2/ 206).

(2) أخرجه الترمذي (424، 429، 598)، والنسائي (2/ 119)، وابن ماجه (1161)، وأحمد (2/ 79)، وحسنه الألباني في الصحيحة (237).

(3) نقل في "المغني" (2/ 539)، عن أبي الخطاب عدَّ الأربع قبل العصر من الرواتب، وهي من المسائل التي انفرد بها، كما في "ذيل الطبقات" (1/ 120)، ونقل المجد ابن تيمية في "المحرر" (1/ 88)، وجهين للحنابلة، وصرح صاحب "المهذب "من الشافعية بأنها من الرواتب، ووافقه على ذلك النووي في شرحه (4/ 8).

(4) "زاد المعاد" (1/ 312).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٢٨