تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلا تُرْتَجُ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِي تِلكَ السَّاعَةِ خَيرٌ» قلت: أفي كلهن قراءة؟ قال: «نعَم» قلت: هل فيهنَّ تسليم فاصل؟ قال: «لا» (1).

ولكن هل يتشهد بينهما؟ قيل: لا يتشهد، لقوله -: «لا تُوتِرُوا بِثَلاثٍ، أَوتِرُوا بِخَمسٍ أو سَبعٍ، وَلا تُشْبهُوا بِصَلاةِ المَغرِبِ» (2). ويرى آخرون أنها تصلى بتشهدين وسلام واحد.

وليس لنافلة العصر ذكر في الصحيحين، ولكن جاء في السنن عن علي - رضي الله عنه -: «أن النبي - كان يصلي قبل العصر ركعتين» (3).

(1) أخرجه أبو داود (1270)، وابن ماجه (1157) مختصراً، والترمذي في "الشمائل" (249) [مختصره للألباني] وهذا لفظه، وهو حديث صحيح بطريقيه.

(2) أخرجه ابن نصر ص (277)، ومن طريقه الحاكم (1/ 304) وأخرجه البيهقي (3/ 31)، وابن حبان (2420)، والطحاوي (1/ 292)، والدارقطني (2/ 24)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وعند بعضهم زيادة: "أو أكثر من ذلك" وهي زيادة منكرة، كما حققه الألباني في "صلاة التراويح" ص (84 - 85)، والحديث بدونها صحيح، وظاهره أنه معارض لحديث أبي أيوب: « ... ومن شاء فليوتر بثلاث» والجمع بينهما أن يحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين، لئلا تشبه صلاة المغرب، وأما إذا لم يقعد إلا في آخرها فلا مشابهة. انظر: "فتح الباري" (2/ 481)، "سبل السلام" (1/ 428).

(3) أخرجه أبو داود (1272)، وصححه النووي في "رياض الصالحين "ص (389)، وأكثر الروايات على أنها أربع. انظر: "المنهل العذب المورود" (7/ 164)، "مقدمة رياض الصالحين"للألباني.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٢٧