الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» (1). وفيه دليل على فضل الأربع بعد الظهر، ولم تحسب من الرواتب، لعدم فعل النبي - لها.
وذكر النووي قولاً بأن الأربع بعد الظهر من الرواتب، فقيل: الجميع من الرواتب. وقيل: الرواتب عشر لمواظبة النبي - عليها دون غيرها (2).
وعن عبد الله بن السائب - رضي الله عنه - أن رسول الله - كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: «إنَّهَا سَاعَةٌ تُفتَحُ فِيها أبوَابُ السَّمَاءِ، فَأُحِبُّ أن يَصعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ» (3). فراتبة الظهر إما أن تُصلى أربعاً قبل الظهر، وأربعاً بعدها، وإما أن تُصلى أربعاً قبل الظهر واثنتين بعدها، وإما أن تُصلى
اثنتين قبلها واثنتين بعدها، كل ذلك ورد في السنة -كما تقدم-.
ولو صلى الأربع قبل الظهر بسلام واحد جاز، لحديث أبي أيوب - رضي الله عنه - أن النبي - كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشمس، فقلت: يا رسول الله، إنك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشمس، فقال: «إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ
(1) أخرجه أبو داود (1269)، و الترمذي (427)، والنسائي (3/ 266)، وابن ماجه (1160)، وأحمد (6/ 326) وله عدة طرق، قال الألباني: "الحديث بمجموعها صحيح قطعاً" تحقيق "المشكاة" (1167).
(2) انظر: "مغني المحتاج" (1/ 220).
(3) أخرجه الترمذي (487)، وأحمد (3/ 411)، وصححه الألباني "صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 311).