تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (وفي الفجر) أي: دون غيرها من الصلوات. وهذا رواية عن أحمد (1).

والقول الثانِي: أنه يقنت في جميع الصلوات المكتوبات خلا الجمعة، لأنها عيد، والمطلوب فيه الفرح والسرور، فإذا قنت ذكَّرهم النازلة. قال في "الإنصاف": "وهو الصحيح من المذهب، نص عليه" (2). وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وآخرين، وعلى هذا فإن الخطيب يدعو في خطبته لمن أراد القنوت لهم (3). وقيل: يقنت في الجمعة، وهذا هو الأظهر -إن شاء الله تعالى- لما ورد عن ابن عباس {قال: «قنت رسول الله - شهراً متتابعاً في الظهر،

والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة ... » (4).

وإنما لم ترد الجمعة، لأنها يوم واحد في الأسبوع، فلهذا لم تذكر، ولهذا إذا ذكر الرسول - الصلوات المفروضة لا يذكر إلا الخمس، لأنها تتكرر كل يوم.

(1) "الإنصاف" (2/ 175).

(2) "الإنصاف" (2/ 175).

(3) "الإنصاف" (2/ 175)، "فتاوى ابن عثيمين" (16/ 115).

(4) أخرجه أبو داود (1443)، وأحمد (1/ 301)، والحاكم (1/ 225)، والبيهقي (2/ 212)، وحسنه النووي في "المجموع" (3/ 502)، والألباني في "الإرواء" (2/ 163).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٢٣