تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتخصيص المصنف الفجر لعله مستفاد من أن أكثر الروايات تدل على أنه - كان يقنت في الفجر، أو كان يقنت في جميع الصلوات ثم يتركه إلا في الفجر. وتقدم حديث أنس في ذلك. وعن عبد الله بن عمر {أنه سمع رسول الله - إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول: «اللهُمَّ العَنْ فُلاناً وَفُلاناً، بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ ... » الحديث (1).

وليس لدعاء القنوت في النوازل صيغة معينة، وإنما يدعو بما يناسب الحال (2). وعلى الداعي أن يختار الجوامع من الدعاء ولا يطيل، ولا يتعمد السجع، ولا يتكلفه.

ثُمَّ السُّنَنُ الرَّاتِبةُ عَشْرٌ ..........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثُمَّ السُّنَنُ الرَّاتِبةُ عَشْرٌ) أي: بعد الوتر في الآكدية. السنن الراتبة: وهن الصلوات المسنونة الدائمة، المصاحبة للفرائض.

وهي عشر ركعات: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر. ودليل ذلك: حديث ابن عمر {قال: «حفظت عن رسول الله - عشر ركعات، وذكرها» (3).

(1) أخرجه البخاري (4559).

(2) مجموع الفتاوى (23/ 109، 115).

(3) أخرجه البخاري (1180)، ومسلم (729).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٢٤