تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الجلسة بين السجدتين.

قوله: (وافتراشُ ذراعيهِ في السجودِ) أي: يكره للمصلي أن يفترش ذراعيه حال السجود، أي: يمدهما على الأرض، لحديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَبْسُطْ أحَدُكُم ذِرَاعَيهِ انبِسَاطَ الكَلبِ» (1). وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيكَ، وَارفَعْ مِرفَقَيكَ» (2).

فالمشروع للمصلي أن يكون حال سجوده معتدلاً، ناصباً ذراعيه على أكمل هيئة من النشاط والتباعد عن الكسل، بعيداً عن التشبه بالحيوان، لاسيما في حال الصلاة.

وإذا طال السجود وشقّ عليه فله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: اشتكى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا، فقال: «استَعِينُوا بالرُّكَبِ» قال ابن عجلان -أحد رواته-: "وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيى" (3).

(1) تقدم تخريجه في "صفة الصلاة".

(2) أخرجه مسلم (494).

(3) أخرجه أبو داود (902)، والترمذي (286)، وأحمد (14/ 182)، من طريق الليث، عن ابن عجلان، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً، وروي من طريق سفيان ابن =

= ... عيينة وغير واحد، عن سُمَيٍّ، عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً. أخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" (203)، و"الصغير"ص (139)، وأخرجه البيهقي (2/ 117)، وصحح البخاري إرساله في الموضعين، وكذا الترمذي، بينما صحح أحمد شاكر في تعليقه على"جامع الترمذي"رواية الليث الموصولة، بناءً على أنهما طريقان مختلفان، يؤيد أحدهما الآخر، والله أعلم.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٨٧