تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصَلاتُهُ حَاقِنَاً، أو حَاقِبَاً، أو بحضرة طعامٍ لتائقٍ .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وصَلاتُهُ حَاقِنَاً) أي: يكره أن يصلي حاقناً. والحاقن: هو الحابس لبوله.

قوله: (أو حَاقِبَاً) أي: يكره أن يصلي حاقباً. والحاقب: من احتبس غائطه، قال العلماء: ومثل ذلك حبس الريح.

قوله: (أو بحضرة طعامٍ لتائقٍ) أي: يكره أن يصلي بحضرة طعام. والباء للمصاحبة، أي: مع حضور طعام.

وقوله: (لتائق) التائق إلى الشيء: من اشتاقت نفسه إليه.

ودليل ذلك: حديث عائشة {قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا صَلاة بِحَضْرَةِ طَعَام , وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ» (1).

وإنما نُهي عن الصلاة في هذه الأحوال الثلاثة، لأن حضور الطعام لتائق ومدافعة البول والغائط يمنع حضور القلب في الصلاة. والصلاة صلة بين العبد وربه، ولا تتم هذه الصلة إلا إذا حضر القلب وتفرغ من الشواغل، كما أن في حبس البول والغائط ضرراً على البدن.

(1) أخرجه مسلم (560).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٨٨