والركوعُ، والسجودُ، واعتدالُهُ عنهما ...........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والركوعُ) هذا الركن الرابع، والركوع: تقدم تعريفه. والدليل: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (1) وهذا أمر، والأمر للوجوب، وإذا كان الركوع المجرد غير مشروع دلَّ على أن المراد: الركوع في الصلاة، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: «ثُمَّ اركَع حَتَّى تَطمَئنَّ رَاكِعَاً» (2).
قوله: (والسجودُ) هذا الركن الخامس، والسجود: وضع الجبهة وبقية أعضاء السجود على الأرض في الصلاة على صفة مخصوصة، كما ورد في السنة، والدليل كما تقدم.
قوله: (واعتدالُهُ عنهما) أي: عن الركوع والسجود، وعبَّر بالاعتدال دون الرَّفع، لبيان أنه لا بد من القيام التام من الركوع والسجود. وهذا هو الركن السادس والسابع، ودليله: قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء: «ثُمَّ ارفَع حَتَّى تَطمَئِنَّ قَائِمَاً» (3). فأمره بالرفع إلى القيام مع الطمأنينة.
ويستثنى من ذلك العاجز عن الرفع من الركوع لمرض ونحوه، ودليل الاعتدال من السجود: قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء: «ثُمَّ ارفَع -يعني من السجود- حَتَّى تَطمَئِنَّ جَالِسَاً» (4).
(1) سورة الحج، الآية (77).
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريجه.