وطُمَأنينتُهُ في الكل، والتشهد الأخير .............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وطُمَأنينتُهُ في الكل) هذا الركن الثامن، والطُمأنينة: بضم الطاء وبهمزة بعد الميم. ويجوز تخفيفها بقلبها ألفاً. والفعل اطمأن بالهمزة، ومعناها: السكون وإن قلَّ، والمراد هنا: السكون بقدر الذكر الواجب، ليتمكن من الإتيان به، فيلبث في الركوع لبثاً أقله تسبيحة، وكذا في السجود، وكذا في الاعتدال، وهذا معنى قوله: (في الكل) أي: في كل ما تقدم من الأركان الفعلية، ودليلها: قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء: «حَتَّى تَطمَئِنَّ ... » (1).
قوله: (والتشهد الأخير) هذا الركن التاسع، ودليله: حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كُنا نقول قبل أن يُفرض علينا التشهد: السلام على الله من عباده، السلام على جبرائيل وميكائيل، السلام على فلان وفلان» (2). فإن قوله: «قبل أن يفرض علينا التشهد» دليل على أنهم فهموا أن التشهد فرض في الصلاة.
ولا يرد على ذلك التشهد الأول، فإنه واجب وليس بركن، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما تركه جبره بسجود السهو، وإلا فحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - يشمل كلا التشهدين.
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه النسائي في الكبرى (1/ 378) , والدارقطني (1/ 350)، وعنه البيهقي (2/ 138)، قال الدارقطني:"هذا الإسناد صحيح "ووافقه البيهقي، وكذا قال الحافظ في "فتح الباري " (2/ 312)، والحديث أصله في الصحيحين دون قوله:"قبل أن يفرض"انظر:"إرواء الغليل" (2/ 24).