وقد جاء في مسائل الإمام أحمد لابن هانئ: سألت أبا عبد الله عن التورك في الصلاة؟ قال: في الظهر، والعصر، والمغرب، وعشاء الآخرة (1).
وفي مسائل ابنه عبد الله، قال: سألت أبي عن التورك في الصلاة؟ فقال: حديث أبي حميد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتورك في الرابعة، قلت لأبي: ففي الفجر وفي صلاة الجمعة يتورك؟ قال: لا يتورك في الفجر ولا في الجمعة، إنها جلسة واحدة، قلت لأبي: فإن الشافعي يقول: يتورك، لأن التورك إنما جعل من طول القعود. قال أبي: ليس هو عندي كذا، لا يتورك الرجل إلا في الصلاة التي يجلس فيها جلستين (2)، وما ذكره المصنف هو إحدى صفات التورك.
والصفة الثانِية: أن يفرش قدميه ويخرجهما من الجانب الأيمن. وقد ورد ذلك في حديث أبي حميد - رضي الله عنه - وفيه: «فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة» (3).
والصفة الثالثة: أن يفرش اليمنى، ويجعل اليسرى بين فخذه وساقه فيظهر أصابع القدم اليسرى فيما بين الفخذ والساق، فيجعل ظهرها مما يلي الساق،
(1) "مسائل الإمام أحمد" لابن هانئ، ص (79).
(2) "مسائل الإمام أحمد" لابنه عبد الله، ص (80).
(3) أخرجه أبو داود (965)، والترمذي (304) وقال: "حديث حسن صحيح".