تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبطنها مما يلي الفخذ. وهذه الصفة مخالفة للصفتين الأوليين في إخراج اليسرى من جانبه الأيمن وفي نصب اليمنى.

ودليل ذلك حديث عبد الله بن الزبير {قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش اليمنى» (1).

لكن ورد الحديث عند أبي داود بإسناده عند مسلم، وفيه: «جعل قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى وسَاقِهِ، وفرش قدمه اليمنى» (2).

ومعنى: «وفرش قدمه اليمنى» أي: جعل ظهرها على الأرض وليس المراد أنها منصوبة (3).

ولا يمكن مع اتحاد مخرج الحديث تعدد الصفة، فلعل البينية في رواية مسلم هي بمعنى (التحت) في لفظ أبي داود (4)، أو يعمل بالترجيح، فَيُرَجَّح ما أخرجه ثلاثة حفاظ -وهم: مسلم، وابن خزيمة، والبيهقي- من طريقين، على ما أخرجه أبو داود من طريق واحد، والله أعلم (5).

(1) أخرجه مسلم (579)، (112)، والبيهقي (2/ 130) من طريق أبي هشام المخزومي، عن عبدالواحد ابن زياد، وأخرجه ابن خزيمة (1/ 345) من طريق العلاء بن عبدالجبار، عن عبد الواحد.

(2) برقم (988) من طريق عفَّان بن مسلم، عن عبد الواحد بن زياد.

(3) انظر: "شرح القاضي عياض" (2/ 529)، "المنهل العذب المورود" (6/ 103).

(4) انظر: "لا جديد في أحكام الصلاة" ص (49).

(5) انظر: "فتاوى ابن عثيمين" (13/ 417).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٤٦