تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يكون الجالس فيه على هيئة المستقر (1).

وجاء في إحدى روايات الحديث: «حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى، وقعد متوركاً على شقه الأيسر» (2). وظاهر ذلك أنه يتورك في صلاة الصبح كما يتورك في غيرها. وهذا قول الإمام الشافعي (3).

وذهب الإمام أحمد إلى أن التورك يكون في كل صلاة فيها تشهدان، ودليل ذلك حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - هذا، فإنه ذكر التورك في الجلسة التي فيها التشهد الثانِي. وقد ذكر قبله صفة جلوسه في التشهد الأول، ولفظه: «فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته» (4).

وأما الرواية المذكورة فإنه وإن كان ظاهرها أن التورك في كل تشهد يليه سلام، لكنه ليس بصريح في الدلالة. وإنما المراد به: التشهد الذي يليه السلام من الرباعية والثلاثية، لأن أبا حميد - رضي الله عنه - ذكر قبل ذلك صفة جلوسه للتشهد الأول. وهذا صريح رواية البخاري (5).

(1) انظر: "زاد المعاد" (1/ 254).

(2) أخرجه أبو داود (963) بإسناد صحيح.

(3) "زاد المعاد" (1/ 254)، "فتح الباري" (2/ 309).

(4) تقدم تخريجه. وهذا لفظ البخاري (828).

(5) انظر: "زاد المعاد" (1/ 254).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٤٤