تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ويجلسُ مفترشاً يَفْرِشُ يُسراهُ فيجلسُ عليهَا وينصبُ يُمناهُ) هذه كيفية الجلوس بين السجدتين. والمراد بقوله: (يُسراهُ) أي: يسرى رجليه، فيبسطها ويجلس عليها، وهذا معنى الافتراش، وقوله: (وينصبُ يُمناهُ) أي: يقيمها ويجعل بطون أصابعها على الأرض، لحديث عائشة {: «وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى» (1).

والفقهاء يقتصرون على هذه الصفة في الجلوس بين السجدتين. وقد ورد في صحيح مسلم: أن طاوساً قال: "قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين. فقال: هي السنة. فقلنا له: إنا لنراه جفاءً بالرَّجُلِ، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - " (2).

ومعناه: أن يجعل أليتيه على عقبيه، وقد فعل ذلك ابن عمر، وابن عباس،

فيقول: ربِّ اغفر لي ثلاثاً .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وابن الزبير - رضي الله عنهم - (3). وقال الإمام أحمد: "إن أهل مكة يفعلون ذلك" (4).

لكن الذين وصفوا صلاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا هذه الصفة، فالأولى الاقتصار على الصفة التي ذكر المصنف، وما ذكره ابن عباس {فقد أخذ

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه مسلم (536).

(3) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 285)، "المغني" (2/ 206).

(4) انظر: "السلسلة الصحيحة" رقم (383)، "تهذيب اللغة" للأزهري (3/ 31).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٢٣