به بعض أهل العلم، مع احتمال أن ابن عباس {ذكر ما كان أولاً، كالتطبيق في الركوع (1)، والله أعلم.
قوله: (فيقول: ربِّ اغفر لي ثلاثاً) الرب: هو الخالق، المالك، المدبر لشئون خلقه، والمغفرة: ستر الذنب، والتجاوز عنه، من قولهم: غفرت المتاع، أي: غطيته وسترته.
واقتصر المؤلف على الواجب، لحديث حذيفة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: «رَبِّ اغفِر لِي، رَبِّ اغفِر لِي» (2) وقد وردت الزيادة على ذلك، لأن المقام مقام دعاء، فقد ورد: «رَبِّ اغفِر لِي، وَارحَمنِي، وَاجبُرنِي، وارفَعنِي، وَاهدِنِي، وَعافِنِي، وَارزُقنِي» (3).
ولم يذكر المصنف الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين، لعدم ثبوت ذلك صريحاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا لم يصرح بمشروعيتها أحد من السلف، ولا يوجد في كتب الحديث أيُّ ترجمة لها. ولم تُذكر في كتب الفقه، وهذا يدل على أنه لم يرد
(1) انظر: "الأسوس في كيفية الجلوس" لابن قُطْلُوبُغا، "الشرح الممتع" (3/ 176).
(2) أخرجه أبو داود (874)، والنسائي (2/ 231)، وابن ماجه (897)، والحاكم (1/ 271) وصححه، ووافقه الذهبي.
(3) أخرجه أبو داود (850)، والترمذي (284)، وابن ماجه (898)، والحاكم (1/ 271) وصححه، ووافقه الذهبي.