خشوعاً لربه، واستكانة له، وخضوعاً لعظمته، وهو في ذلك أقرب ما يكون من ربه.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنواعاً من الأذكار والأدعية (1)، وكان يقول: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» (2).
وفي السجود فضل عظيم، فقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا أَرَادَ اللهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللهُ المَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَاكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَاكُلُهُ النَّارُ إِلا أَثَرَ السُّجُودِ» (3).
ثم يرفُع مكبراً، ويجلسُ مفترشاً، يَفْرِشُ يُسراهُ فيجلسُ عليهَا، وينصبُ يُمناهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ثم يرفُع مكبراً) أي: يرفع رأسه وما يتبعه من البدن. مكبراً: أي في حال رفعه، فيكون ابتداؤه مع ابتدائه، وانتهاؤه مع انتهائه، لقول أبي هريرة - رضي الله عنه - عن صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم -: «ثم يكبر حين يرفع رأسه» (4).
(1) انظر: "صفة الصلاة" للألباني ص (145).
(2) أخرجه مسلم (482).
(3) أخرجه البخاري (806)، ومسلم (182).
(4) تقدم تخريجه.