تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجَدُّ» (1). وقوله: «أهلَ الثَّنَاءِ» بالنصب على الاختصاص، أو منادى، أي: يا أهل الثناء، ويجوز رفعه على أنه خبر (2). وقوله: «أحَقُّ مَا قَالَ العَبدُ»

بالرفع: مبتدأ، خبره «لا مَانِعَ لمَا أَعطَيتَ»، وجملة «وَكُلُّنَا لَكَ عَبدٌ» اعتراضية، لتأكيد التفويض لله تعالى.

وظاهر قوله: (قائلاً: سَمِعَ اللَّه لِمَن حَمِدَه ... فَيقولُ: رَبَّنَا) أن هذا الذكر للإمام، والمأموم، والمنفرد. وهذا يؤيده عموم حديث: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» (3). لكن حديث عائشة {{: «وَإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمدُ» يخصص هذا العموم، ويفيد أن الإمام يجمع بينهما، والمأموم يقتصر على قوله: (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمدُ).

ولم يذكر المصنف موضع اليدين إذا رفع المصلي رأسه من الركوع، وقد دلت السنة على أنه يضع اليمنى على اليسرى، كحاله قبل الركوع، لعموم حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - المتقدم: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة»، فقوله: «فِي الصَّلاةِ» يتناول ما قبل الركوع وما بعده،

(1) أخرجه مسلم (477).

(2) "عقود الزبرجد" للسيوطي (2/ 176).

(3) تقدم تخريجه أول هذا الباب.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤١٥