تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الموافق للقرآن، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ ((((((((((وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (1).

وَمِلْءَ ما شئتَ من شيءٍ بَعدُ ......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وملء: بالنصب على المشهور، صفة لمصدر محذوف، كأنه قال: لك الحمد حمداً مَلأَ السماء، وقال ابن علان: "إنه حال بتقدير مالئاً" (2)، والمعنى -على ظاهر اللفظ-: حمداً يملأ السموات والأرض، ويجوز رفعه على أنه صفة لقوله: (لَكَ الحَمدُ)، لأنه مرفوع، والمشهور النصب.

قوله: (وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بَعدُ) ظرف مبني على الضم. والمعنى: وملءَ ما شئت من شيء بعد ذلك مما لا منتهى له، ولا يحصيه عادٌّ، ولا يجمعه كتاب، ففيه إحالة الأمر على مشيئة الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (3).

وله أن يزيد ما ورد من الأذكار في هذا الموضع، مما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو: «وَمِلء مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أحَقُّ مَا قَالَ العَبدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبدٌ، لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ

(1) سورة الطلاق، الآية (12).

(2) "شرح الأذكار" (2/ 255).

(3) سورة النحل، الآية (8).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤١٤