تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن السنة دلت على أن المصلي في حالة الركوع يضع كفيه على ركبتيه، وفي حال السجود يضعهما على الأرض، وفي حال الجلوس يضعهما على فخذيه وركبتيه، فلم يبق إلا حال القيام، سواء كان القيام قبل الركوع أو بعده، لأنه لم يرد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرَّق بينهما، ومن فرّق فعليه الدليل.

ثم يسجدُ مُكَبِّراً ....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد ثبت في حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كان قائماً في الصلاة قبض يمينه على شماله» (1).

ثم إن العلماء ذكروا أن من الحكمة في الوضع أنه أقرب إلى الخشوع والتذلل وأبعد عن العبث، وهو صفة السائل الذليل-كما تقدم-وهذا المعنى مطلوب للمصلي قبل الركوع وبعده، ولا يُفَرَّقُ بين الحالتين إلا بنص يجب المصير إليه.

قوله: (ثم يسجدُ مُكَبِّراً) أي: قائلاً: (الله أكبر)، وهي حال من فاعل (يسجد)، وهي حال مقارنة -كما تقدم- ولم يذكر رفع اليدين عند السجود، لأنه ليس بسنة، بدليل ما ورد عن ابن عمر {{: «ولا يفعل ذلك -أي الرفع- حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود» (2)، وابن عمر {من أشد الصحابة - رضي الله عنهم - حرصاً على السنة، وتأسياً بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهو نفي مسبوق بتفصيل وبيان لمواضع رفع اليدين، فيكون قد حقق المسألة.

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤١٦