تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَادَّاً ظَهْرَهُ، مستوياً رَاسُهُ حِيَالَهُ، واضعاً يديه على ركبتيهِ مفرَّجَتَي الأصابع ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ويركع) الركوع هو حَنْيُ الظهر في الصلاة تعظيماً لله تعالى على صفة مخصوصة، كما ورد في السنة.

وقوله: (مكبراً) أي: قائلاً: الله أكبر. وهي حال من فاعل يركع. وهي حال مقارنة، أي: يكبر في حال هَويِهِ إلى الركوع. فلا يقدمه على الركوع ولا يؤخره عنه. لقول أبي هريرة - رضي الله عنه -: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكبر إذا قام إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع» (1).

قوله: (مَادَّاً ظَهْرَهُ، مستوياً رَاسُهُ حِيَالَهُ، واضعاً يديه على ركبتيهِ مفرَّجَتَي الأصابع) ذكر أن الركوع الموافق للسُّنة ما جمع أربع صفات:

الأولى: (مَادَّاً ظهره) ومدَّ الشيء يمده مداً إذا أطاله، ومدَّ الشيء: بسطه، فالمعنى: أنه يطيل ظهره ويبسطه، ولا يهصره بحيث ينْزل وسطه. وقد جاء ذلك في صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم -: «كان إذا ركع بسط ظهره وسواه» (2)، وفي حديث وابصة بن معبد - رضي الله عنه -: «كان يسويه حتى لو صب عليه الماء لاستقر» (3).

وأما في حديث أبِي حميد الساعدي - رضي الله عنه -: «ثم هصر ظهره» (4) فقال

(1) أخرجه البخاري (789)، ومسلم (392).

(2) أخرجه البيهقي بسند صحيح، كما قال الألباني في "صفة الصلاة" ص (130).

(3) أخرجه ابن ماجه (872) وفي سنده مقال، لكن له شواهد تؤيده.

(4) أخرجه البخاري (828).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٠٩