الحافظ -فيما نقله عن الخطابي-: "معناه: ثناه في استواء من غير تقويس" (1).
الثانِية: (مستوياً رأسه حياله) أي: يجعل رأسه حيال ظهره، فلا يرفعه ولا يخفضه عن محاذاة ظهره. قالت عائشة {{: «كان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه، ولم يُصَوِّبه، ولكن كان بين ذلك» (2) ومعنى لم يُشْخِصْهُ: لم يرفعه. ولم يُصَوِّبه: لم ينْزله ويخفضه، ولكن بين ذلك.
الثالثة: (واضعاً يديه على ركبتيه): وهما مثنى ركبة، وجمعها رُكَب، وهي البارز من عقدة مفصل الساق والفخذ، والمراد بيديه: الكفان، لأن اليد إذا أطلقت فهي الكف إلا بدليل، لما روى البخاري: «أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يضع كفيه على ركبتيه» (3). ولحديث: «أنه كان يُمَكِّنُ يديه من ركبتيه، كأنه قابض عليهما» (4)، وهذا يفيد أنه يضع الكفين على الركبتين معتمداً عليهما.
الصفة الرابعة: (مفرَّجَتي الأصابع) أي: مفرقاً بينها فلا يضمها، لحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا ركع فرَّج أصابعه، وإذا سجد
(1) "فتح الباري" (2/ 308).
(2) أخرجه مسلم (498).
(3) أخرجه البخاري (790)، ومسلم (535) عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه البخاري (828)، وأبو داود (734)، والترمذي (260) وقال: "حديث حسن صحيح".