وإنْ لم يعرِفْ وَقَفَ قَدْرَهَا، ثُمَّ يُؤَمِّنُ جهراً فِي الجَهْرِيَّةِ، ثُمَّ يَقرأ سورةً، في الصُّبحِ من طِوَالِ المُفَصَّلِ ..........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإنْ لم يعرِفْ وَقَفَ قَدْرَهَا) أي: وإن لم يعرف شيئاً من قرآن ولا ذكر وقف بقدر الفاتحة.
قوله: (ثم يُؤَمِّنُ جهراً في الجَهْرِيَّةِ) أي: يقول: آمين بعد الفاتحة، ومعناه: اللهم استجب لنا.
قوله: (ثُمَّ يَقرأ سورةً، فِي الصُّبحِ مِن طِوَالِ المُفَصَّلِ) طِوال -بكسر الطاء-: لا غير، والمفصل: اسم مفعول من فَصَّلتُ الشيء جعلته فصولاً متمايزة، وطوال المفصل من سورة (ق) إلى سورة (عبس).
وقوله: (سورة) ظاهره أنها كاملة، وقد ذكر ابن القيم أنه لم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ آيات من أثناء السورة (1). وقد ورد أنه قرأ في الفجر بالواقعة ونحوها من السور في الركعتين (2).
والصواب: أنه لا مانع، لأنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في سنة الفجر آيات من البقرة، وآل عمران (3). وما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا لدليل، لقوله تعالى: {(((((((((((((
(1) انظر: زاد المعاد (1/ 215).
(2) أخرجه أحمد (5/ 104)، والحاكم (1/ 24) وغيرهما من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(3) أخرجه مسلم (727) (99) (100)، من حديث ابن عباس {.