تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقولُ: سبحانَكَ اللهُمَّ وبحمدِكَ، وتبارَكَ اسمُكَ، وتعالَى جدُّكَ، ولا إله غيرُكَ ................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولا فرق في نظره إلى موضع سجوده بين المسجد الحرام أو غيره من المساجد، لعدم المخصص، والنظر إلى الكعبة يشغل المصلي، ولاسيما إذا كان قريباً من الكعبة، فقد ينشغل برؤية الطائفين إذا كان يصلي نافلة.

ويستثنى من ذلك صلاة الخوف، فإنه ينظر إلى جهة عدوه الذي في قبلته، لكمال الاحتراز.

قوله: (ثم يقولُ: سبحانَكَ اللهُمَّ وبحمدِكَ) أي: تنْزيهاً لك يا الله عما لا يليق بك من النقائص والعيوب ومماثلة المخلوقين، وبحمدك: الواو عاطفة على محذوف، والتقدير: سبحتك بكل ما يليق تسبيحك به وبحمدك سبحتك. أو تكون الواو للمعية، والمعنى: نزهتك تنْزيهاً مقروناً بالحمد، والباء للمصاحبة، فالمعنى: أسبحك تسبيحاً مصحوباً بالحمد، والحمد: ذكر أوصاف المحمود الكاملة، وأفعاله الحميدة، مع المحبة له والتعظيم. وفي ذكره مع التسبيح جمع بين نفي النقص عن الله سبحانه، وإثبات الكمال له تعالى.

قوله: (وتبارَكَ اسمُكَ) أي: كثرت بركاته. والمراد: جميع أسماء الله تعالى، لأنه مفرد مضاف، وإذا تبارك الاسم تبارك المسمى.

قوله: (وتعالَى جدُّكَ، ولا إله غيرُكَ) الجَد -بفتح الجيم- والمراد هنا: العظمة. و (تعالى) أي: ارتفع. و (لا إلهَ غيرُكَ) أي: لا إله يستحق أن يعبد غيرك.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٠٢