تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالتخيير في وضعهما تحت السُّرَّة، أو على الصدر، وأن ذلك واسع عندهم (1). وكذا نقل ابن القيم عن الإمام أحمد (2).

ووضع اليدين على إحدى هذه الصفات دليل على التذلل بين يدي الله تعالى، لأنها صفة السائل الذليل، وهي أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع.

قوله: (ناظراً موضعَ سجودِه) لأنه أخشع لقلبه، وأكف لبصره، وأبلغ في الخضوع، لحديث عائشة {قالت: «دَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكَعبَةَ وَمَا خَلَفَ بَصَرهُ مَوضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنهَا» (3).

والمذهب: أن النظر إلى موضع السجود مستحب في جميع صلاته، وقال القاضي: إلا حال إشارته في التشهد (4)، وهذا هو الراجح -إن شاء الله- فقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرمي ببصره إليها (5).

(1) "جامع الترمذي" (2/ 33).

(2) "بدائع الفوائد" (3/ 91)، وانظر: "المغني" (2/ 141).

(3) أخرجه الحاكم (1/ 479) وعنه البيهقي (5/ 158) وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي، قال الألباني: "وهو كما قالا" "الإرواء" (2/ 73).

(4) "الإنصاف" (2/ 46).

(5) أخرجه أبو داود (990)، والنسائي (3/ 93)، وأحمد (26/ 25)، وابن خزيمة (718) وغيرهم، من طريق محمد بن عجلان، قال: حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه - رضي الله عنه - به. وسنده حسن، والحديث أصله في مسلم من طريق عثمان ابن حكيم عن عامر به بنحوه (579)، لكن ليس فيه موضع الاستدلال، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر {، أخرجه ابن خزيمة (719) بإسناد صحيح، وأصله في مسلم (579) (116)، وليس فيه موضع الشاهد.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٠١