تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليل ذلك قول علي - رضي الله عنه -: «من السنة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة» (1). وهذا هو المذهب (2). وعن الإمام أحمد: أنه يضعهما فوق سرته (3).

والقول الثالث: أنه يضعهما على صدره، ودليل ذلك حديث وائل ابن حجر - رضي الله عنه - قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره» (4).

وعن طاوس قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضَعُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ يَشُدُّ بَينَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ» (5).

وقد حكى الترمذي عن أهل العلم من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن بعدهم القول

ناظراً موضعَ سجودِه ..............................................................

(1) أخرجه أبو داود (756)، وأحمد (2/ 222)، وإسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وزياد بن زيد السُّوائي مجهول. قال النووي في "الخلاصة" (1/ 359): "اتفقوا على تضعيفه، لأنه من رواية عبد الرحمن الواسطي، منكر الحديث، مجمع على ضعفه". وقد روى ابن جرير الضبي عن أبيه قال: "رأيت علياً - رضي الله عنه - يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة" رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به، وحسنه البيهقي (2/ 130). فهذا يدل على ضعفه. وكذا ما ورد عن الإمام أحمد من رواية ابنه عبد الله قال: "رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة".

(2) "الإنصاف" (2/ 46).

(3) "المغني" (2/ 141).

(4) أخرجه ابن خزيمة (479)، والبيهقي (2/ 30)، وفي سنده مقال، لكن له شواهد تؤيده.

(5) أخرجه أبو داود (759) وإسناده صحيح، كما في "الإرواء" (2/ 71).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٠٠