تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالسُّنة للمصلي أن يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد. لحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -: «أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى». وفي رواية: «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد» (1). وكان أحياناً يقبض باليمنى على اليسرى (2).

فهاتان صفتان: قبض، ووضع، ودلَّ ذلك على أن السنة عدم إرسال اليدين، وقد ورد عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» (3).

وعن ابن عباس {أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّا مَعْشَر الأَنْبِيَاء أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّر سُحُورنَا, وَأَنْ نُمْسِك بِأَيمَانِنَا عَلَى شَمَائِلنَا فِي الصَّلاة» (4).

وقوله: (تحتَ سُرَّتِه) السُّرَّة هي الموضع الذي في وسط البطن، يقطع منه السِّر بعد الولادة.

(1) أخرجه مسلم (401)، واللفظ الثانِي أخرجه أبو داود (727)، والنسائي (2/ 126) وإسناده صحيح. وانظر: "التلخيص" (1/ 238).

(2) أخرجه أبو داود (723)، والنسائي (2/ 125) وإسناده صحيح، قال في "التلخيص" (1/ 238): "وأصله في صحيح مسلم".

(3) أخرجه البخاري (740).

(4) أخرجه ابن حبان (5/ 67)، والطبراني في "الكبير" (11485) وإسناده صحيح على شرط مسلم، كما في "أحكام الجنائز" للألباني ص (117).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٩٩