تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كبَّر رفع يديه حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ... » (1) فهذه صفة أخرى للرفع.

وقوله: (عند ابتداء التكبير) يؤيد ذلك حديث ابن عمر {ولفظه: «فرفع يديه حين يكبر» (2) فيرفع يديه مع ابتداء التكبير ويخفضهما مع نهايته، لأن الرفع للتكبير.

وقد ورد صفات أخرى، فبعضها يدل على أنه يرفع يديه ثم يكبر، لحديث ابن عمر {: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم يكبر» (3)، وبعضها على أنه يكبر ثم يرفع، لما رواه أبو قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلَّى كبَّر ثم رفع يديه ... وقال في آخره: «هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل» (4)، فهذه صفات ثلاث.

قوله: (ثُمَّ يَضَعُ اليُمنَى على كُوعِ اليُسرى تحتَ سُرَّتِه) هذا بيان لكيفية وضع اليدين ومكانهما. والكوع: مفصل الكف من الذراع، ويقابله الكرسوع، وبينهما الرُّسْغُ، فالذي يلي الإبهام كوع، والذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ بينهما (5).

(1) أخرجه البخاري (737)، ومسلم (26/ 391) واللفظ له.

(2) أخرجه البخاري (738).

(3) تقدم تخريجه.

(4) أخرجه البخاري (737)، ومسلم (24/ 391).

(5) انظر: رسالة "القول المسموع في الفرق بين الكوع والكرسوع" للزبيدي.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٩٨