تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(22) إطالة الإمام الركعة الأولى وانتظار من أَحس به داخلاً ليدرك الجماعة.

يشرع للإمام أَن يطول الركعة الأولى انتظاراً للداخل ليدرك فضيلة الجماعة، كما يستحب له انتظار من أحس به داخلاً وهو راكع، أو أثناء القعود الأخير. ففي حديث أبي قتادة أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطول في الأولى. قال فظننا أَنه يريد بذلك أَن يدرك الناس الركعة الأُولى. وعن أَبي سعيد قال: «لقد كانت الصلاة تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يتوضأ ثم يأَتي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى مما يطولها». رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي (1).

(23) إدراك الإمام:

من أدرك الإمام كبّر تكبيرة الإحرام قائماً ودخل معه على الحالة التي هو عليها، ولا يعتد بركعة حتى يدرك ركوعها، سواء أَدرك الركوع بتمامه مع الإمام، أَو انحنى فوصلت يداه إِلى ركبتيه قبل رفع الإمام؛ فعن أَبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدُّوها شيئاً ومن أدرك الركعة فقد أَدرك الصلاة» رواه أَبو دواد وابن خزيمة في «صحيحه»، والحاكم في «المستدرك»، وقال: صحيح.

والمسبوق يصنع مثل ما يصنع الإمام فيقعد معه القعود الأخير، ويدعوا ولا يقوم حتى يسلم، ويكبر إذا قام لإتمام ما عليه (2).

(24) جواز مفارقة الإمام لعذر:

يجوز لمن دخل في الصلاة مع الإمام أَن يخرج منها بنيّة المفارقة ويتمّها وحده إذا أَطال الإمام الصلاة. ويلحق بهذه الصورة حدوث مرض، أَو خوف

(1) «فقه السنة» لسيد سابق: (جـ 1/ 231).

(2) المصدر السابق: (جـ 1/ 234).

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ١١٩