تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحكام الصلاة على الميت

* فضلها:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه.

* حكمها:

فرض كفاية، إذا فعلها البعض سقط الإثم عن الباقين وتبقى في حق الباقين سنّة، وإن تركها الكل أَثموا.

* شروطها:

النية واستقبال القبلة، وستر العورة، وطهارة المصلي والمصلى عليه، واجتناب النجاسة، وإسلام المصلي والمصلى عليه، وحضور الجنازة إِن كان بالبلد، وكون المصلي مكلفاً.

* أركانها:

القيام فيها، والتكبيرات الأربع، وقراءة الفاتحة، والصلاة على النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، والدعاء للميت، والترتيب، والتسليم.

* سننها:

رفع اليدين مع كل تكبيرة، والاستعاذة قبل القراءة، وأَن يدعوا لنفسه وللمسلمين، والإسرار بالقراءة، وأَن يقف بعد التكبيرة الرابعة وقبل التسليم قليلاً، وأن يضع يده اليمنى على يده اليسرى، والالتفات على يمينه في التسليم.

* صفتها:

يقوم الإمام المنفرد عند صدر رجل ووسط امرأَة، ويقف المأمومون خلف الإمام، ويسن جعلهم ثلاثة صفوف، ثم يكبر للإحرام ويتعوذ بعدها مباشرة. فلا يستفتح ويسمي، ويقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي بعدها على النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مثل الصلاة عليه في تشهد الصلاة، ثم يكبر ويدعو بعدها للميت بما ورد ومنه «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنّة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما (1). اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وزوجاً خيراً من زوجه، وأَدخله الجنّة، وأَعذه من عذاب القبر، وأَفسح له في قبره، ونور له فيه (2) - وإن كان المصلى عليه أُنثى قال اللهم اغفر لها - بتانيث الضمير، وإن كان المصلى عليه صغيراً قال: اللهم اجعله ذخراً لوالديه، وفرطاً، وأجراً، وشفيعاً مجاباً. اللهم ثقل به موازينهما، أعظم به أُجورهما، وأَلحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم» (3)، ثم يكبر ويقف بعدها قليلاً، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه. - ومن فاته بعض الصلاة على الجنازة دخل مع الإمام فيما بقي، ثم إذا سلم الإمام قضى ما فاته على صفته، وإن خشي أن ترفع الجنازة تابع

(1) لحديث أبي هريرة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول ذلك إذا صلى على جنازة" رواه مسلم وأهل السنن الأربعة.

(2) لحديث عوف بن مالك «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلي علي جنازة فحفظ هذا من دعائه» رواه مسلم.

(3) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعاً «والسقط يصلي عليه ويدعي لوالديه بالمغفرة والرحمة» رواه أحمد وأبو داود.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ١٦٨